الشيخ محمد الصادقي
276
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة ومن غلب شهوته عقله فهو شر من البهائم » « 1 » . فالصورة الانسانية ككلّ بجزئيه « هي أكرم الصور على الله » « 2 » ف « الحمد لله الذي خلقني فأحسن خلقي وصورني فأحسن صورتي وزان مني ما شان من غيري وأكرمني بالإسلام » « 3 » . وكونها أكرم الصور تلمح أن القليل الموازي للإنسان هو أيضا في تقويم الإنسان مهما سمي باسم الإنسان أم سواه ، إلّا ان لأهل بيت الرسالة المحمدية فضيلة تفوق الفضائل ، فلا أحد يساويهم أو يساميهم في العالمين . يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ( 71 ) وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا ( 72 ) . تلكم الكرامة والفضيلة سلبا وإيجابا في تبني العقائد والأعمال تسرح في مسرح القيامة ، مشهد يشهد فيه كل أناس ما قدم وما أخر ، فإنه يوم الطامّة التامة .
--> ( 1 ) . المصدر ح 311 : في علل الشرايع باسناده عن عبد اللّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللّه ( ع ) فقلت : الملائكة أفضل أم بنو آدم ؟ فقال قال أمير المؤمنين ( ع ) : ان اللّه عز وجل ركب في الملائكة عقلا بلا شهوة وركب في البهائم شهوة بلا عقل وركب في بني آدم كليهما فمن غلب عقله . . . » . ( 2 ) المصدر ح 311 في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين ( ع ) أصحابه : إذا نظر أحدكم في المرآة فليقل . . . ( 3 ) نور الثقلين 3 : 187 ح 308 تفسير القمي عن علي ( ع ) في حديث « . . . فاما ملك منهم ففي صورة الآدميين وهي أكرم الصور على الله . . . » .